التصنيفات
منوعات

نماء الخيرية تطلق حملة لإغاثة الصومال غدا الجمعة


  • وليد البسام: موجة الجفاف التي اجتاحت معظم الأقاليم بالصومال تسببت في ازدياد معاناة السكان ونزوح الالاف
  • الإبراهيم: الإحصائيات الأممية تدق ناقوس الخطر فهناك آلاف الأطفال الذين حرموا من آبائهم بسبب وجودهم بالمستشفيات للعلاج

أطلقت نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي نداء استجابة عاجلاً لتقديم مساعدات إغاثية عاجلة في المناطق الأكثر تضرراً في الصومال، غداً الجمعة؛ وذلك توفير الاحتياجات الضرورية للتخفيف من تأثير الجفاف الحاد الذي يجتاح البلاد، والمساهمة في إنقاذ حياة أكثر من نصف سكانها المعرضين للخطر، ولمواصلة جهودها في التدخل الميداني الفوري لتخفيف معاناة المتضررين من وطأة الآثار الإنسانية الناجمة عن القحط والجفاف ومضاعفات كارثة المجاعة التي تهدد حياة الملايين.

وفي هذا الصدد، قال مدير إدارة الموارد المالية والتنمية وليد البسام: إن نماء الخيرية تستهدف في إطار ندائها الإنساني الذي أطلقته ضمن حملتها “جفاف ومجاعة” توفير المساعدات للأسر الأكثر تضرراً في الصومال، وتركز في تدخلها الإغاثي على المجالات الحيوية ممثلة في المواد الغذائية والمياه والصحة والمأوى، حيث سيتم توزيع سلال غذائية للأسر الأكثر تضرراً، وتوزيع مياه صالحة للشرب، إضافة إلى حفر الآبار.

وأوضح البسام أن موجة الجفاف التي اجتاحت معظم الأقاليم بالصومال نتيجة عدم هطل الأمطار الموسمية بشكل منتظم تسببت في ازدياد معاناة السكان ونزوح الآلاف من سكان المناطق والتجمعات البدوية إلى مخيمات النزوح في المدن الكبرى، وتضاؤل المراعي وتراجع إنتاج المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وبيَّن البسام أن الصومال يتعرض لواحدة من أسوأ موجات الجفاف والقحط ضمن موجة شرسة تضرب كثيراً من دول العالم وخاصة منطقة القرن الأفريقي، حيث يواجه ما يقرب من 7 ملايين صومالي نقصاً شديداً في الغذاء، بينما يهدد الموت نحو نصف مليون إنسان منهم بسبب المجاعة، وذلك وفقاً لتقارير أممية، كما تشير شهادات لعمال إغاثة إلى أن هناك ما يقرب من مليون ونصف مليون طفل مصابون بسوء التغذية الحاد نتيجة عدم توفر الغذاء، بينما مات ما يقرب من 30 طفلاً خلال الشهور الثلاثة الأخيرة بسبب الجوع.

ومن جانبه، قال مدير إدارة التسويق في نماء الخيرية عبدالعزيز الإبراهيم: إن نماء الخيرية وانسجاماً مع رسالة الكويت السامية لمساعدة المتضررين والمحتاجين، ووقوفها الدائم إلى جانب الملهوفين، وانطلاقاً من كونها مركزاً إنسانياً عالمياً، كانت من أوائل المبادرين إلى إغاثة المنكوبين في الصومال، وذلك من خلال الحملات الإغاثية التي تطلقها الجمعيات والمؤسسات الخيرية الكويتية.

وبين الإبراهيم أن تصريحات الرئيس الصومالي الذي أعلن دخول البلاد في مجاعة تؤكد حجم الكارثة التي يعيشها الصومال، مؤكداً أن أهل الصومال يتعرضون لمأساة حقيقية، حيث ينعدم الطعام والشراب لديهم؛ لذا تسعى نماء الخيرية إلى حفر آبار لتوفير مياه الشرب للمتضررين وتوزيع المساعدات الغذائية، مشيراً إلى أن هذه الحملة تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها دوماً للتخفيف من أعباء المحتاجين.

وأوضح الإبراهيم أن الإحصائيات الأممية تدق ناقوس الخطر، فهناك آلاف الأطفال الذين حرموا من آبائهم بسبب وجودهم بالمستشفيات للعلاج من النقص الحاد في الغذاء أو الخروج للبحث عن وسيلة لجلب الطعام، الأمر الذي يجعل هؤلاء الأطفال بحاجة إلى دعم نفسي وفقاً لمنظمة “Save the Children” التي أكدت تقاريرها بأن 72% من الأطفال المهددين بالموت جوعاً يعانون من سلوكيات غير سوية بسبب تأثرهم السلبي بهذه الأوضاع الخطيرة.