التصنيفات
منوعات

كانو الثقافي ينظم محاضرة «من مظاهر الموروث الشعبي في المسرح البحريني»


نظم مركز عبدالرحمن كانو الثقافي في يوم الثلاثاء محاضرة بعنوان «من مظاهر الموروث الشعبي في المسرح البحريني « للدكتور عباس القصاب وأدار الحوار الدكتور راشد نجم. وقد استهل الدكتور نجم المحاضرة بالحديث عن أهمية المسرح وما يعنيه من فرجة قابلة لنقل العديد من الرسائل المتنوعة مما يجعل المسرح مازال قائم رغم كل المعوقات التي تعيشها التجربة المسرحية، وقد بين الدكتور نجم في حديثه عما طرحه الدكتور القصاب في رسالة الدكتوراه حيث تحدث عن بدايات توظيف الموروث الشعبي في المسرح البحريني في بداياته من قبل فناني البحرين في مسرحية «بيت طيب السمعة» التي تم فيها استخدام فرقة شعبية متكاملة لتقديم وعرض اغاني الموروث الشعبي خلال عرض المسرحية وتم توظيف الموروث لخدمة العمل المسرحي.

وتبعه الدكتور القصاب في الحديث عن عدد من المحاور التي ناقشها في أطروحته للدكتوراه وكان أهمها مقدمة في البدايات المسرحية في مملكة البحرين، الموروث الشعبي أهميته وإغراءاته للمسرح، بعض التطبيقات لحضور الموروث الشعبي في المسرح البحريني، تجربة الفنان إبراهيم بحر في نصوصه المسرحية وحضور الموروث الشعبي فيها. وقد بين الدكتور القصاب أن بدايات التعليم النظامي في المملكة كان بالاستعانة بالخبرات التخصصية للتعليم من عدد من الدول العربية الشقيقة ومنها بلاد الشام ومصر والعراق مما كان له الدور الكبير في نقل خبرات الرواية والمسرح الى المملكة فتم اخراج اول عمل مسرحي في عام 1925 باسم « القاضي الحاكم بأمر الله» فتتابعت بعد ذلك الأعمال بالمسرحيات التاريخية والقومية، لتنتقل بعد ذلك لمرحلة المدارس والأندية الأهلية وتبعتها مرحلة المسارح الأهلية ومرحلة المسرح التاريخي والاجتماعي.

وفيما يخص أهمية الموروث الشعبي واغراءاته للمسرح وضح الدكتور القصاب أن أهمية التراث بأنه ماضي يبني الحاضر ويقودنا نحو المستقبل، فالتراث كما عرفه بعض الكتاب هو شيء نخبئه بين جوانحنا وتنطوي عليه دواخلنا حيث اننا نشئنا في احضانه فهو صدى الماضي وصوت الحاضر، فالتراث ثروة الثقافة الشعبية الحية المؤثرة التي تراكمت منذ العصور الغابرة حيث أعانت على تقدم الشعب والحفاظ على أصالته. وفي ختام حديثه ناقش وعرض الدكتور القصاب عدد من الأعمال المسرحية البحرينية للعديد من المخرجين والفانيين البحرينيين التي خدم فيها الموروث الشعبي النص المسرحي حيث عبر ذلك عن تأصيل الفنانين للمسرح العربي وجعله مسرح له خصوصيته وجماله الخاص المتفرد وقد أسهب الدكتور القصاب في حديثه عن تجربة الفنان الراحل إبراهيم بحر لما تميزت به أعماله من تأصيل وتجسيد الموروث الشعبي بجمالية شمل فيها جمهور المسرح.