التصنيفات
منوعات

سائق يدهس زميله أثناء نومه


دهس سائق زميله داخل مقر الشركة التي يعملان بها أثناء نوم الأخير، وتسبب في إصابته بعاهة مستديمة نسبتها 30%.

وأدانت محكمة الجنايات في دبي ثلاثة متهمين في الدعوى الجزائية: الأول مشرف عمال، والثاني مشرف رافعة شوكية، والثالث مسؤول الأمن والسلامة، بعد ثبوت إخلالهم بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم ومهنتهم، وحكمت عليهم بالغرامة.

فيما قضت المحكمة المدنية الابتدائية بإلزام الشركة بسداد تعويض 400 ألف درهم لصالح العامل المصاب، لكن استأنفت الشركة على الحكم وتم تعديله من قبل محكمة الاستئناف إلى 200 ألف درهم.

وأفادت محكمة الجنايات في حيثيات حكمها بأن المتهمين أخلوا بواجبات وظائفهم بأن دأبوا على السماح لعمال الشركة بالاستراحة والنوم في أماكن العمل الخطرة والمتداخلة مع ممرات سير المركبات والآليات داخلها، بالإضافة إلى السماح بتشغيل آلية من قبل مشغل غير معتمد أو مؤهل من قبل شركة متخصصة ومعتمدة من قبل البلدية، فضلاً عن عدم وجود شهادة فحص فني للرافعة، أو التأكد من خلو المنطقة من الأشخاص قبل رجوع السائق بالرافعة إلى الخلف، وعدم توفير حواجز تفصل بين حركات الآليات والعمال داخل موقع العمل.

وأشارت الواقعة إلى أن المتهم الثاني في الدعوى كان يقود الرافعة إلى الخلف دون التأكد من خلو المكان مع علمه باستحالة تواجد أي أشخاص في هذه المنطقة ما أدى لدهس المجني عليه متسبباً في إصابته بعاهة مستديمة بنسبة 30%.

وقال المجني عليه في تحقيقات النيابة العامة إنه خلد إلى النوم أثناء الوقت المخصص للاستراحة في الممر المؤدي إلى غرفة الطعام على لوح ورقي وأثناء تحركه تعرض للدهس.

من جهتها وبعد النظر في المستندات وتقرير البلدية، وإفادة المجني عليه والمتهمين الذين أنكروا التهمة، قضت محكمة الجنايات في دبي بالغرامة 10 آلاف درهم لكل منهم.

إلى ذلك أقام المجني عليه دعوى أمام المحكمة المدنية في دبي ضد الشركة، مستنداً إلى الحكم الجزائي بحق المتهمين وتقرير طبي يؤكد أن عاهته أصبحت مستديمة نتج عنها إصابته بالعرج المستمر، وطالب بأن تؤدي إليه الشركة مبلغ 500 ألف درهم.

فيما دفعت الشركة المدعى عليها بعدم اختصاص المحكمة المدنية بالنظر في الدعوى كونها علاقة عمل، وأن المجني عليه أصيب خلال وقت العمل، لكن رفضت المحكمة الابتدائية هذا الدفع، كون الإصابة نتجت عن أفعال تابعين للشركة وليست إصابة عمل.

وأفادت بأن الواقعة سبق الفصل فيها من قبل المحكمة الجزائية بحكم له حجية ملزمة أمام المحكمة المدنية، وانتهت إلى إلزام الشركة بسداد تعويض 400 ألف درهم لصالح العامل المدعي.

من جهتها استأنفت الشركة ضد الحكم أمام محكمة الاستئناف المدنية، كما استأنف العامل مطالباً بمبلغ 500 ألف درهم، لكن رفضت محكمة الاستئناف طعنه موضوعاً، فيما نظرت طعن الشركة وقضت بتعديل الحكم ليصبح التعويض 200 ألف درهم بدلاً من 400 ألف درهم.