التصنيفات
منوعات

ترحيب واستبشار بعودة «فرقة ساورا» الغنائية بالسودان


رحب قطاع واسع من الوسط السوداني الثقافي بالداخل والخارج بعودة فرقة «ساورا» الغنائية التي اشتهرت بفرادتها الموسيقية وتبنيها للحس الوطني وغنائها لشعراء سودانيين وعرب متميزين وتعبيرها عن أطراف السودان ووسطه معبرين عن استبشارهم بانطلاقة جديدة، ودعا محبو الفرقة التي تعثرت بعد ظهورها في مطلع التسعينات إلى دعمها مالياً ومعنوياً وإعلامياً بكل السبل بعد عودتها في أجواء سياسية وثقافية مغايرة، بحسب صحف ومواقع وإفادات إعلامية سودانية. وقالت صحيفة «التغيير» الإلكترونية السودانية، إن «ساورا التي ظهرت فكرة وسط طلاب المعهد العالي للموسيقى والمسرح ثم في مهرجان الخرطوم الدولي للموسيقى في 30 أكتوبر 1990، تمردت على النص الشعري التقليدي لوسط السودان والذي توقف عند الحبيبة والهجر لصالح نصوص أرحب»، و«عبرت عن قضايا اجتماعية ووجودية أوسع»، مشيرة إلى أنها «جمعت بين الغناء لشعراء سودانيين مثل محجوب شريف وشعراء عرب مثل محمود درويش وسميح القاسم».

وقال الصحافي محمد إسماعيل على صفحته على «فيس بوك»، إن «أصل تسمية الفرقة ساورا هو تشبيهها بشلال في جبل مرة تسقط مياهه عبر ثلاث ألسنة، ولكل منها صوت موسيقي مختلف عن الآخر، وليس إشارة إلى اسم فتاة إفريقية بحسب ما يتبادر أول الأمر إلى الذهن، طبقا لما رواه أحد مؤسسيها وهو إبراهيم الماحي»، وأضاف أن «الفرقة ارتكزت على القيم الإنسانية بالرغم من أنها عانت في العهود السياسية السابقة»، وأن «إصرارها على وجود آلة النفخ هو محاولة لرد الاعتبار للآلة التي اقترنت بالمارشات العسكرية الانقلابية».

وقال الصحافي السوداني المقيم بالقاهرة داود محمد إن «عودة الفرقة في هذا التوقيت يتضمن مؤشراً إلى أجواء جديدة في السودان بعد ثورة ديسمبر المجيدة، وفي الوقت نفسه تمثل إحياء طيباً للثقافة الراقية في وقت طغت فيه السياسة بحدة على كل شيء، وفي الوقت نفسه ارتبطت الفرقة بمضمون وطني وإنساني هادف».

وكشف المغني بالفرقة هشام كامل في لقاء مع قناة «النيل الأزرق» السودانية أخيراً أن «عودة الفرقة تمت رغم صعاب كثيرة كان أشدها رحيل مؤسسها الموسيقار ربيع عبدالماجد، وهجرة أجيال مهمة من الموسيقيين نشأوا في صفوفها وبذلت الفرقة جهداً كبيراً في تعليمهم وتدريبهم ثم جاءتهم الفرصة فسافروا للعمل في أوروبا، وهذا أمر لم يكن بالهين وأدى كثيراً إلى توقف الفرقة أو تعطلها الجزئي، خصوصاً لو عرفنا أن عدد الموسيقيين الذين انتموا للفرقة وهاجروا قد تجاوز الـ56 موسيقياً».