التصنيفات
منوعات

إبحار 3 سفن جديدة محمّلة بالحبوب من موانئ أوكرانيا


غادرت ثلاث سفن محمّلة بالحبوب الموانئ الأوكرانية أمس، بينما من المقرر أن تصل إلى أوكرانيا في وقت لاحق أول سفينة شحن واردة منذ بداية الحرب الروسية، في الوقت الذي دعت فيه كييف إلى توسيع اتفاق الممرات الآمنة ليشمل منتجات أخرى، مثل المعادن.

وتفصيلاً، قال وزير البنية التحتية في أوكرانيا، أوليكسندر كوبراكوف، إن ثلاث سفن شحن محملة بالحبوب غادرت ميناء أوديسا على البحر الأسود، وميناء تشورنومورسك المجاور، في وقت مبكر صباح أمس.

وأضاف كوبراكوف: «أبحرت أول قافلة تحمل الحبوب الأوكرانية من موانئ أوديسا الكبرى».

وقال وزير البنية التحتية الأوكراني على «فيس بوك» بعد مغادرة السفن «نتوقع أن يستمر سريان الضمانات الأمنية التي قدمها شريكا الاتفاق، الأمم المتحدة وتركيا، وبالتالي ستستقر عملية تصدير المواد الغذائية من موانئنا، وسيسهل التنبؤ بها لجميع المشاركين في السوق».

وتردد أن السفن تحمل 57 ألف طن من الذرة.

وأفادت تقارير بأن السفن هي: الناقلة التركية بولارنت، ونافي ستار التي ترفع علم بنما، وروجان التي ترفع علم مالطا.

وبحسب السلطات الأوكرانية، ستصل السفن أولاً إلى إسطنبول لتخضع للتفتيش، ثم إلى بريطانيا وأيرلندا.

وذكرت وزارة الدفاع التركية أن السفينة فولمار، التي ترفع علم باربادوس، غادرت إسطنبول متجهة إلى تشورنومورسك بعدما خضعت للتفتيش.

ويشكل اتفاق 22 يوليو انفراجة دبلوماسية نادرة في ظل احتدام الحرب في شرق أوكرانيا ومحاولة كييف إعادة بناء اقتصادها المدمر بعد صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أشهر.

وقال نائب وزير الاقتصاد الأوكراني، تاراس كاتشكا، لصحيفة فايننشال تايمز إن «هذا الاتفاق يتعلق بالخدمات اللوجستية وحركة السفن عبر البحر الأسود.. ما الفرق إذا كانت الشحنة من الحبوب أو من خام الحديد؟».

وقال الكرملين إنه لا يمكن إيجاد حل إلا إذا كان مرهوناً برفع القيود عن منتجي المعادن في روسيا. وتوسطت الأمم المتحدة وتركيا في اتفاق العبور الآمن بين موسكو وكييف، بعد تحذيرات أممية من تفشي المجاعة حول العالم بسبب توقف شحنات الحبوب من أوكرانيا.

وأرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوات إلى أوكرانيا في 24 فبراير، ما تسبب في اندلاع أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وأدى إلى أزمتي طاقة وغذاء عالميتين.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن سفينتين تحملان الحبوب تحركتا من ميناءي تشورنومورسك وأوديسا، وتحملان نحو 58 ألف طن من الذرة في المجمل.

وقالت الإدارة المحلية في أوديسا إن من المتوقع وصول الناقلة التركية أوسبري إس التي ترفع علم ليبيريا إلى تشورنومورسك لتحميل الحبوب. وعادة ما تنتج روسيا وأوكرانيا نحو ثلث الإنتاج العالمي من القمح، كما أن روسيا هي المزود الأساسي لأوروبا بالطاقة. لكن روسيا قالت أمس إنها قد لا تصل إلى حصادها المتوقع البالغ 130 مليون طن من الحبوب بسبب عوامل جوية، ونقص قطع الغيار لمعدات أجنبية.

وبعد مرور خمسة أشهر من القتال، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، هذا الأسبوع، الضغط الذي تتعرض له قواته المسلحة في منطقة دونباس شرق البلاد بأنه «جحيم».

وتسعى موسكو للسيطرة على منطقة دونباس التي تقطنها أغلبية من المتحدثين بالروسية، والمؤلفة من لوجانسك ودونيتسك، حيث سيطر انفصاليون موالون لموسكو على مناطق بها بعد أن ضم الكرملين شبه جزيرة القرم في الجنوب في 2014. وتحدث زيلينسكي عن معارك شرسة حول بلدة أفدييفكا وقرية بيسكي المحصنة، حيث اعترفت أوكرانيا بأن الجيش الروسي حقق «نجاحاً جزئياً» في الأيام القليلة الماضية. ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن قوات الانفصاليين قولها إن روسيا والقوات الموالية لها سيطرت بالكامل على بيسكي. كما قالت إن القتال يدور في مدينة بخموت إلى الشمال من دونيتسك.

وقضت أوكرانيا السنوات الثماني الماضية في تحصين مواقع الدفاع في بيسكي، واعتبرتها منطقة عازلة في مواجهة القوات التي تدعمها روسيا التي تسيطر على مدينة دونيتسك على بعد نحو 10 كيلومترات إلى الجنوب الشرقي. وأفادت وكالات أنباء روسية نقلاً عن وزارة الدفاع قولها أمس، إن قواتها دمرت مدفعين هاوتزر أميركيين من طراز إم-777 في إقليم زابوريجيا في أوكرانيا.

في الأثناء، عدّدت منظمة العفو، في تقرير، حوادث في 19 مدينة وبلدة عرّضت القوات الأوكرانية خلالها على ما يبدو المدنيين إلى الخطر عبر التمركز في مناطق سكنية.

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه المسائي الاتهامات بمثابة تحميل الضحية المسؤولية، قائلاً إن المجموعات الحقوقية سعت لتقديم «العفو إلى دولة الإرهاب (روسيا)، وتحويل المسؤولية من المعتدي إلى الضحية».

وأضاف أنه «لا يوجد أي ظرف، حتى نظرياً، يبرر أي ضربة روسية على أوكرانيا. العدوان ضد دولتنا غير مبرر، وهو غزو. إذا أعد أحدهم تقريراً ساوى فيه بطريقة ما بين الضحية والمعتدي، وإذا تم تحليل بعض البيانات المتعلقة بالضحية وتجاهل أفعال المعتدي، فإن هذا الأمر لا يمكن تقبّله».